مكي بن حموش

4678

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ [ 78 ] . يعني فرعون وهذا خطاب لهم بعد هلاك فرعون وجنوده في البحر . ثم قال : وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى [ 78 ] . يذكرهم بنعمه عندهم وأياديه « 1 » لديهم ، وقد مضى تفسير هذا كله في البقرة . كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ [ 79 ] . أي : من شهية « 2 » وحلاله . وَلا تَطْغَوْا فِيهِ . أي : لا يظلم بعضكم بعضا . والمعنى : لا يحملنكم السعة والخصب / على الطغيان فتظلموا فيحل عليكم غضبي . أي : ينزل بكم « 3 » ويجب « 4 » . وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى [ 79 ] . أي : شقى وهلك ، أي : صار إلى الهاوية وهي قعر جهنم ، نعوذ باللّه منها . ثم قال تعالى : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ [ 80 ] . قال ابن عباس : لِمَنْ تابَ من الشرك و آمَنَ وحّد اللّه وَعَمِلَ صالِحاً : أدّى « 5 » الفرائض « 6 » .

--> ( 1 ) " ز " : وأمان به . ( تحريف ) . ( 2 ) " ز " : كلوا من سمينه . ( تحريف ) . ( 3 ) " ز " : عليكم . ( 4 ) " ويجب " سقطت من " ز " . ( 5 ) " ز " : فأدى . ( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 194 وزاد المسير 5 / 312 والبحر المحيط 6 / 266 والدر المنثور 4 / 303 وفتح القدير 3 / 381 .